الــــــــــــــــخــــــــــطــــــــو بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
تمهيد
الكثيرمن الاباء يوكلون زواج بناتهم لامهاتهن على اعتقاد ان النساء اكثر خبرة ودراية بمصلحة ابنتها ولكن كثير من الزيجات التي تمت عبر الام فقط وبدون ان يكون للأب أي تدخل او رأي فاشلة.
يمكن تلعب الظروف الاجتماعية دورا كبيرا في الاختيار وكذا البيئة التي عاشت بها الام وبنتها ولكن في عصرنا الراهن اهم عنصر مؤثر في قرار الاختيار هو الجانب المادي فقد اصبحت المقياس او الترمومتر لقياس درجة الحب (للأسف) بين العروسين وتلعب الام دورا هام في هذا (ترمومترالعصر) فهي الطبيب التي تقيس به درجة الحب (المادة) فكلما كان الدفع (المهر) او مقدم الزواج او الثمن سميه ماشئت فكلما كان كبيرا زينت حب الخطيب لبنتها واستعرضته امام الاقارب والجارات فأصبحت البنت العروس متمسكه بهذا المقياس بأنه صحيح وفعلا للاسف الشديد في عصرنا الراهن قد تكون المادة هي مقياس لكل شيئ حتى العلاقات بين الدول فكيف بعروسين شابين يستهلان حياتهما الا تلعب المادة دورا كبيرا في حفل عرس كبير تدعوبه كل صديقاتها واقاربها وتتفاخر بخطيبها امامهن اليس المادة هي معيار لنجاح الشاب العريس في تلبية طلبات العروس في بداية حياتهما ؟ وهل لوكان فقيرا جدا او معدما كان قادرا على ان يقوم بالزواج من اساسه لذا تدخلت كثير من الدول في تحديد هذا الدفع او المهر او المبلغ المقدم ايام الحكم الشمولي اذكر انه تم تحديده ب عشرة الآف شلن فقط (كان حينها لها ثمن كبيرالعشرة الآف في السبعينات)
ثم ان تكاليف الزواج يختلف من الريف الى المدينة في الريف لها تقاليدها من حيث الذبائح والعزائم وكذا ماكان يجهزه الاهل لابنتهم من عفش مخاد وفرشان وبعض الادوات الريفية البسيطة للطباخة كالسفرة (التفال او المسرفة) الجعاب (إناء حفظ الاكل)وكلها مصنوع من عزف النخل وكذا المجمرة والبخور(مبخرة)الخ
في المدن مثل مدينة عدن يهتمون بالنوادي او مايطلق عليها (المخادر كلمه هندية) مجومعة ليحان خشب تشكل سورا مغطى بالطرابيل كنادي خشبي لاقامة الزواج به ايضا الفنان او الفنانة شيئ اساسي ثم اليوم الثاني للزواج (الصبحية) يقوم اهل العريس بعمل حفل غداء نسائية على فنان او فنانه وياتي اهل العروس بعفشها من بخور وعطر وثياب (يطلقو عليه في عدن مكعس) لا اعرف أي كلمه هذة .
اما المقارنه بين بلده واخرى ونختار مصر مثلا (حسب ماشاهدناه في الافلام ) اهل العروس (البنت) عليهم الشقة واهل العريس يأثثوها الى آخر التفاصيل اما بالنسبة لدول الخليج فيحصل من البذخ والاسراف احيانا بتكاليف الزواج ما يفوق تصور العقل من ذهب وحفلات ونوادي وثياب الخ
إذآ ضاعت المعايير الصحيحة في اختيار العريس (الزوج) المناسب للبنت بين هذة الشكليات وقد يضطر الانسان مرغما بأتباع هذا التقليد فقد اصبح كقانون وعرف والخروج عنه قد يثير علامات استفهام كثيرة اذا تم التمرد عليها وغالبا ما يعودوا باللائمة على العروس(البنت) بان هناك شيئ ما او غير جميلة وماصدقوا الاهل ان يزوجوها تؤدي غالبا الى تعاسة البنت امام صديقاتها اللائي يؤمنن باتباع هذا العرف وكأنه منصوص عليه في الدين اتباعه والخروج عنه ايضا للأسف نادرا حفاضا على سمعتهم ونفسية بناتهم.
وهناك ايضا من اتخذ من بناتهم مصدرهام للمتاجرة بمهورهن وكأنهم يبيعون سيارة او قطعة ارض كي يعوض الاهل مقابل تربية العروس(البنت) وغالبا طمع لذا عندما يتقدم غني يجد القبول سريعا بصرف النظر عن السن وكذا التكافئ بين العروسين ثقافة او فهم او حتى طبائع فقط المعيار (الترمومتر) هو جمالها وصغرها وعنده المال وهذة زيجة مستقبلها التعاسة للعروسة وفي المجتمعات العربية غالبا ما يقوم العريس بعدفترة بالبحث عن عروسة اخرى اجمل واصغر فالمعيار هو المال
قصتنا هي واقعية حدثت في الواقع فقط قمت بتغيير الاسماء وتنسيق الاحداث والحوار وبلغة (لهجة) مبسطة كي يفهما الغالبية(وخاصة عامة المجتمع) وهو دوما ما اعمله في قصصي التي اقدمها من واقع الحياة بدون الاهتمام الى قواعد الصرف وفعولن فعولن فاعلتن المهم هو وصول جوهر الموضوع ولسنا بسوق عكاض
الفصل الاول
- مبروك يا صالح سمعت ان احمد خطب بنتك بس يا اخي الولد تعبان ماديا ويحتاج له فترة كي يكون نفسة والحياة اصبحت صعب امام الشباب للزواج وبنتك ماشاء الله حلوه ومتعلمه وصغيره ايضا فكم الدفع (المهر)؟
- والله يا حسن انا نظرتي للحياة تختلف عنك انت تنظر للماد






















