حـكـم الـقـوي
كتبهاali alsakkaf ، في 21 يناير 2009 الساعة: 21:47 م
حـكـم الـقـوي
قصة من الواقع
تمهيد
كثيرا ما نكون ابرياء وبسطاء بتصرفاتنا ونفتكر ان ذ لك فلان من الناس اللي لعبنا معاه ودرسنا سويا في الطفولة وكان جارنا هو ذلك البسيط البريئ الصادق الصديق
الودود المحب ولم يغيره الزمن والضروف والحياة بل لايزال يحمل لنا ما نحمل له
من شعور طوال السنين فاذا بنا نكتشف ذئبا بجلد انسان واذا بنا نرى انه رجل آخر
واستفاد من ثقتنا به ايم استفاده لن يستفيدها العدو لاننا لن نسلمه امورنا وقلوبنا و
مصيرنا برضى وثقة تامه
اتى الزمن ليغير كل انسان كل الحياة كل البلد ماكان بسيطا اصبح معقدا ماكان بريئا
اصبح خبيثا ماكان صغيرا كبر تغيركل شيئ حتى الاخلاق والعاطفة كانت الابواب
مفتوحة امام القريب وامام الجار فاغلقت حتى الحدود كانت مفتوحة ثم اصبحت مغلقة وملغمة وتغيرت العلاقات الاجتماعية اصبحت تحكمها المصالح وتقاس نسبة
العلاقة والخدمة والقرابة والأخوة حتى الحب تقاس كلها بنسبة المصلحة والفائدة التي
ستجنى وغالبا ماتكون نسبة الخدمة المقدمة باسم هذة المثل اقل من نسبة المصلحة
والفائدة المرجوة ممن يتم تقديم الخدمة له وحتى الحب والاحترام
اصبحت بالاختصار العلاقات مادية ومصلحة 100% ولكن بقية نسبة بسيطة جدا
في الريف تحكمها الاخلاق والعادات والتقاليد عند القلة للاسف والا ضروف الحياة
دفعت بالكل نحو المصلحة وبس
قصتنا هذة هي من هذا الواقع واحد ابطالها من هذة القلة التي تعتقد ان الصداقة والمجورة القديمة والقرابة وكذا الحب لازالت لها قدسيتها وقيمتها وتستاهل التضحية
وتستاهل أي خدمة بدون مقابل ويجب الوثوق بوجودها وان الدنيا لازالت بخير
الفصل الاول
- يا سلام يا صفاء لن تصدقي من لقيت اليوم !!!
- من ؟
- فاروق
- من فاروق ؟
- نسيتي فاروق اللي كنا جيران نحن وهم قبل 15 عام عندما انتقلنا من البنجسار في التواهي الى سكنا الجديد في القلوعة(الروضة) كنانلعب
ونسمر نحن وهم سوى في السطح الا تذكري قطع الحلوى التي كان
يؤخذها عليك وانت تجري خلفه هل تصدقي لقد اصبح شابا وسيما
ويعمل مع والده ولديه سيارة فخمة
ذكرت صفاء بالفعل لقد كانا يمرحان ويلعبان في مرحلة الطفولة وكانت دوم
الدخول الى بيتهم الكبيركي تلعب معه ومع اخته هند فعلا انها تذكرة ولم
تنسى وراح خالد اخوها يصف لها كيف استقبلة وفرح به عندما التقى به صدفة
واسهب في وصفه ببراءة مضيفا
- انه من اسرة ميسورة الحال ويعمل في شركة والده وقد وعده بانه سيكلم والده
كي يوظفه عنده فهو يملك فندق وكذا مجمع وبعض المشاريع الاخرى آه ياصفاء
لو توظفت عنده لن يبخل علينا براتب مناسب وساساعد الوالد وساتزوج وفاء بنت
عمي التي مخطوبة لي منذ زمان وو و
- انشاء الله وهل لايزالوا في نفس السكن
- لا لا بنا ابوه بيت كبير فله في المنصورة وباع بيته وابنه معه اما اخته فقد
تزوجت من ابناء التجار ولم يبقى الا هو واخوه الذي يصغره يدرس في الخارج اسرة محظوظة من زمان وليس مثلنا نكد ونجهد تقدري تقولي انفتحت لنا ليلة القدر فالوالد يعمل حارس و راتبه بسيط وخرجت من الدراسة
كي اساعده باعمال متفرقة حرة اعمل مع النصارى في البيوت مؤقتا واخرج
تعلمت انجليزي لابأس منهم واعمل جرسون في الحفلات الليلة بالمناسبات
ولكن يا صفاء ليس كالعمل الثابت براتب شهري ثابت
- طيب سنخبر ابانا عند مجيئه فسيفرح كثيرا
وراحت صفاء تتخيل بصفاء تلك العلاقة البريئة التي كانت في الطفولة ياترى هل
لايزال يذكرها ولكن عليها اولا ان تذهب مع امها لزيارتهم في البيت فقامت مسرعة
كي تخبر امها اولا قبل ابيها
- اتذكري يا امي جيرانا القدماء في البنجسار(التواهي) ؟
- نعم ولكن من منهم
- بيت الحاج احمد
- نعم اذكرهم ولكن لنا فترة طويلة منهم فقد انتقل سكنهم ايش بهم
- لقد لقى اخي ابنهم فاروق واخبره انه يعمل مع ابوه وان سكنهم في المنصورة
- ماشاء الله صحيح فابوه تاجر وميسور الحال
- هل نذهب لزيارتهم ايش رأيك ؟
- ولكن هكذا يا بنتي بدون مناسبة
- اخي خالد قال ان فاروق فرح به ورحب به ووعده بان يشغله عنده في الشركة
- يا بنتي ابوك يعرف ابوه من زمان ولوكان فيه خيركان شغل ابوك وهوعارف بضروفنا
- ولكن الآن ابنه ينوبه في ادارة الشركة وله كلمته واكيد هوغير ابوه
- خلينا نكلم ابوك اول
- كيف تشوف يا ابوخالد اليوم ابنك حصل فاروق ابن الحاج احمد جارنا القديم
ووعده بانه سيشغله عنده بالشركة ايش رأيك نقوم بالمبادرة ونزورهم فابنهم
اكيد يذكرني جيدا ولن ينسى
- ولكن هكذا تزوروهم بدون مناسبة خلي ابنهم هذا هو من يؤخذكم عند اهله ان كان
عاده يذكر اما انا فخلونا بعيد احسن فلم يقدم لي ابوه يد المساعدة من البداية ولن
يفعل اليوم فقد خبرته يحب تجارته فقط
- كلمت ابوك يا خالد وفضل ان يكون بعيد هل ستكرر الزيارة لصاحبك واعزمه
على فنجان شاهي اولا واذا هو طلب منا زيارة امه يؤخذنا هو بعدما يرتب معها
هذا رأي ابوك
- ايش رأيك يا فاروق الوالده احبت ان تراك فايش راك بكأس شاهي من يدها ؟
- طيب مستعد والله ولها وحشة متى
- بكره عصرا او بعد المغرب
- خليها العصر احسن
فرحت صفاء بسرعة تلبيته الدعوة وراحت تختار كيف ستظهر امامه عندما ياتي صحيح ان بيوت الروضة(القلوعة)صغيرة ولكن يجب ان ترتب مع امها اين سيجلسوا وراح اخوها يحضر البسكت اما هي فقد فكرت ان تقدم له قطعة حلوى
من تلك التي كان يشاغبها عليها في الصبا ما احلاها من ايام ليتها تعود قالتها في
نفسها ترى هل لايزال يذكرفقد عرفت من اخوها انه سافر الخارج لاستكمال دراسته
كي يتأهل لمساعدة ابوة في ادارة الشركة
كانت صفاء في منتهى الجمال وقد ازدادت جمالا عما كانت عليه في طفولتها فهل
سيلفت ذلك نظرة ولكن ياترى هل لايزال عازب ولم يتزوج لقد خجلت ان تسأل
اخوها عن ذ لك ولكن اكيد لايزال يكن لها تلك العاطفة وستبعث من جديد آه ليت
ذلك يكون ستكون اسعد بنت فقد بلغت 19 عام ولم يتقدم احد لخطبتها غيرابناء
منطقتها فهي من الريف واللاتي يصغرنها تزوجن وخلفن وهي لا لانها كانت ترفض
ان تتزوج الى الريف فهي وحيدة ابوها من البنات وليس معها اخوات وكانت تتدلل
على ابوها وامها بانهم قد هجروا الريف هم بشكل مبكر فكيف يعيدوا بنتهم اليه
ولحياته القاسية فلم يفكر الاستعمار حتى بحفر بير واحدة لقرى اكبرمن قريتهم ولايزالو يوردون الماء وكذا الحطب ولا توجد كهرباء ايضا انها حياة قاسية اما
المدارس والمستشفيات لا توجد فقط المعلامة بجانب المسجد الصغير تعلم ابوها
مبادئ القراءة والكتابة والقرآن صحيح ان اخوها التحق في مدرسة عدن الابتدائية
وكان زميل فاروق في الدراسة ولكنه لم يكمل لضروفهم الصعبة اما فاروق اكمل
في الخارج وكانت ام فاروق تعطف عليهم ببعض ملابسها وملابس بنتها لهن وكذا
ببعض ملابس فاروق لاخوها فهل سيؤثر ذلك الآن بعد الكبر
نعم فكثير من الميسورين يؤخذون ذلك مقياس للعلاقة فمن يعطوه ينظرون له
نظرة دونية وكأن لحم اكتافه من خيرهم – كقول المصريين – ولم تفكرصفاء
بان ذلك سيؤثر بعد الكبر اكيد فقد نسو ذلك
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 7:46 م
الفصل الثاني
- كيف حالك يا خالة والله فرحت لما التقيت بخالد
- ماشاء اللهعليك والله كبرت وصرت راجل وخالد يمدح فيك من يوم لقاك
- الحمدالله اننا التقينا بعد زمن
فأذا ب صفاء تدخل بالشاي وقدمت الشاي باستحياء
- كيف حالك فاروق
- بنتي صفاء هل تذكرها
- ماشاء الله كبرتي كثير يا صفاء واحلويتي هاهاها
فقدمت له الشاي وهي تبتسم
- اكيد يذكرني وما باينسى هذة
وقدمت لها قطعة صغيرة من الحلوى شبيهة بحلوى الطفولة
- الله الله عليك لازلتي تذكري والله كانت ايام حلوة هاتيها ساكلها بعدين ولابد
ما اكلها مع القهوة
تدخلت صفاء بسرعة
- وهل تحسب ان ذلك راح من بالي فبعد الشاي والبسكت ساقدم لك القهوة كي
تأكلها ها ها ها
- يعني انت مثل زمان لاتنسي
- وكيف اختك هند
- تزوجت وحامل
تدخلت الام
- اكيد انت ايضا سبقتها
فأحترج وسكت فقط اكتفى قائلا
- لا لا لم اخلف
فأحست الام بالحرج وغيرت الحديث بسرعة حول امه واخبارها وسكنهم الجديد
فقال خالد
- الوالدة تحب تزور امك وتسلم عليها شف ايش الوقت المناسب واخبرنا
- اكيد اكيد وسآاخذكم انا بسيارتي
فرحت صفاء برده بانه لم يخلف ولكن لم يقل انه لم يتزوج ثم فرحت لزيارة امه فهو
سيأتي اكيد لأخذهم وانتهت الزيارة وودعهم وهو يرمق صفاء بنظراته خلسة من اخوها وامها وقد فهمت هي تلك النظرات وبادلته بنفس النظرات خلسة ايضا
- تعرفي يا امي اليوم شربت شاي عند من ؟
- من ؟
- بيت ابو خالد وهي تسلم عليك
- الله يسلمك ابوخالد من ؟
- نسيتي جيرانا في التواهي زمان
- آه ذكرت مساكين على قد حالهم وايش عاملين
- لقيت خالد وبلغنا دعوة امه لزيارتهم وشرب الشاي وزرتهم اليوم وهي مشتاقة تشتي تسلم عليك ووعدتهم باننا باكلمك
- كان المفروض تشل زوجتك معك في زيارة العائلات
- يا اماه لا تكوني رسمية في كل شيئ فهم جيرانا القدماء وزوجتي لاتعرفهم
- وبنتهم تزوجت من ؟
واحتارفاروق بأسألة الامهات عن الزواج مابالهن يسألين اسأله اهي للأطمئنان ام
هو من باب الفضول ام ماذا ولكنه اجاب
- مش عارف هل ابلغ ام خالد بانك وافقتي ومتى
- خليها بعد اسبوع
فابلغ فاروق خالد بالموعد واخذهم بسيارته وتعمد البطئ في قيادة السيارة وهويختلس النظرات من مرآة السيارة ل صفاء وعيونها ترد عليه بالموافقة لهذة
النظرات وكانت امه قد تعمدت ان تبلغ زوجته كي تلبس ثيابها الفاخرة وتحضر
الزيارة فهي قريبتها ايضا وبنت التاجر محمود المعروف من ذوي الاملاك الواسعة
واتى ابنها بالضيوف ودخلن ليجلسن مع النساء اما هما خالد وفاروق جلسا في غرفة
الجلوس الاخرى يشربا الشاهي والكيك ويدردشا وكان خالد قد اوصى امه واخته بان
الزيارة يجب ان تكون خفيفة فهي زيارة تعارف من جديد وعليهما ان يحددا زيارة
اخرى وشاهد خالد بيت فاروق الكبير واثاثه الفاخرة وغرفه الواسعة قائلا في نفسه
- لا الاه الا الله يؤتي الملك من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب فهم ميسوري
الحال من زمان ونحن الحمدالله على كل حال
ولم يستغرب كثيرا مثل امه واخته اللتان خرجتا واشكالهن -خاصة صفاء- متغيرة كثيرا رغم انهن يغطين وجوههن عند الخروج من البيت ولمس ذلك من نبرة صوت
اخته فأخذهن فاروق وخرجت زوجته معهم راكبه في الامام وخالد وامه واخته في
الخلف حتى اوصلهم وسلم مودعا ولم يتكلموا كلمة واحدة طوال الطريق الذي يمتد
اكثر من عشرة كيلومتر
- كيف شفتي يا اماه ام فاروق ؟
- ماشاء الله فهم عائشين في عز من زمان يبان من يورث العز لا يفرط به
حتى اختيارهم لزوجة ابنهم تم بالميزان بنة التاجرمحمود صاحب العقارات
يعني اموال فوق اموال خايفين لا يعتدوامن الفقراء لو تزوجوامنهم والله يبان ابوك على حق لما قال خلونا بعيد
- وليش لمستي حاجة او قالت حاجة
- لا لا ولكن يا ابني هي هي كأننا فارقتها بالأمس بنظراتها الفوقية للآخرين
وكأن كل من اتى ليزورهم راجي الخير او أي شيئ منهم فقد همست بأذني
ونحن خارجين معي بعض الثياب ساجهزهن لك ولبنتك ولاتشيلي هم
فقلت لها الحمدالله الحالة مستورة ولم آتي الزيارة لهذا السبب اتيت اسلم عليك
يا ام فاروق لاننا نذكر المجورة وزوجي وابني الحمدالله مش منقصين حاجة
على صفاء فهي الوحيدة وشفت لونها تغير من كلامي ولكن ودعتها وخرجت
وكانت تكلم خالد ابنها وصفاء غير موجود في الغرفة الداخلي وكانت الام
تتكلم بصوت خافت كي لا تسمعها فقد احست واحساس الأم لا يخيب بأن
بنتها صدمت بزواج فاروق وحضورها الزيارة وكلامها المترفع مثل عمتها
وكذا عرفت صفاء بانها بنت التاجرمحمود صاحب العقارات والشخصية
المعروفة وكانت تتمنى انه غيرمتزوج وعرفت معنى كلامة بانه لم يخلف فهي لم تخلف له بعد
تأثر خالد من كلام امه ولم يرد عليها بكلمة فقط قال
- قمتن بواجب الزيارة وعملتي طيب بكلامك لها واعتقد ن ابنها يختلف عنها فلم يلمح لي باي ترفع وقد شاهدتية انت نفسك يا امي
- نعم يا ابني ولكن لا تنسى بانه ابنها وهي صاحبة الكلمة باي شيئ واخشى
ان لا تجعله يوظفك
- يا اماه وافق او لم يوافق فانا رجل واعمل وعائشين وكان لقانا صدفة
لقد كان كلام الام صحيح للاسف فكثير من ذوي الثروات يودوا الاستمرار للاخرين
ان يبقوا في حاجة دائمة لهم ومادين ايديهم ولا يودون لهم الارتفاع عن مستوى الفقر
فكيف اذا طمحوا ان يتساووا معهم في المستوى قصة “القدر” للدكتور طة حسين اوردت قصة الفتاة التي ارتفع مستواها بعد ان كانت مادة يدها وكيف قامت من كانت
تحسن عليها بحسدها ومحاربتها كي تعود مادة ايدها من جديد فأم فاروق تأثرت من
الرفض الغير مباشر لأم خالد بأخذ الثياب المستعملة لها ولبنتها بانها الحمدالله مستورة الحال وابنها وزوجها وفرا ل صفاء كل شيئ وراحت تدب النار في احشائها
قائلة لنفسها تكبرت سبحان الله اللي كانت تفرح وتدعي لحاجة بسيطة اعطيها واليوم
رفضت تريد ان تظهرلي انها مش بحاجتي ولم تاتي لزيارتي الا زيارة الصديق للصديق أي انه ارتفع مستواها الى مستواي اكيد تضمرحاجة في نفسها فبنتها من غيرزواج ذا بعدها نجوم السماء اقرب لها طيب ليه اجت تزورني وهي تعرف ان كل من يطلب زيارتي ما يأتي الا لغرض المساعدة وفعلا هذة نفسية اصحاب الثروات وزوجاتهم بان كل من اتى لزيارتهم او حتى السلام عليهم يريد منهم شيئ
فكيف اذا كان ذلك الشيئ غالي جدا الطمع بابنهم او بنتهم وهو من المستحيلات عندهم لانه زواج له هدف يورث العز وازدادت اشتعالا وهي منتظرة لعودة ابنها كي
توبخة على قبولة دعوتهم لشرب الشاي وايضا احضارهم بسيارته المرسديس آخر
موديل ولم يخشى الحسد والعين وهم اعينهم فارغة من يوم ماخلقهم الله خالد وامه
وغلقت اخته صفاء ولكن يجب ان انبه زوجته تخلي بالها على زوجها منهم
فهي بريئة ولدت وربت ولم تعرف دسائس الفقراء الحاسدين لظهورالنعمة على
الآخرين ولاتعرف اساليبهم يجب ان تتنبه والا سيضيع زوجها من ايدها
فزيارتهم مش لوجة الله لقد كان لها هد ف والا ايش من مجورة تدعيها هذة الشحاته
لقد كانت زمان تزورنا لغرض الحصول على الثياب المستعملة وكانت تشكرنا وتدعي لي واليوم اتت زيارة جارتها ورفضت ان تكون العلاقة مثل زمان زيارة لغرض الاحسان لا والله لن تتكرر هذة الزيارة الا لو اجت راجيه وطالبه للاحسان
فقط اما ابني يجب ان اوبخه على تصرفاته هذة فهو لم يعرف كم عانيت وكافحت
مع ابوه حتى ازدادت ثروته وماصدقت ان تحرر من اخوته واهله وسيطرتهم وتحرر في تجارته وكبرها وعانيت من عمتي ما عانيت وهي تلمح له من الزواج بابنة عمه وتارة اخرى بنت خاله واليوم تاتينا هذة وابنتها التي كنت اعطف عليهم
تريد ان تؤخذ الثروة عبر الابن هذا الطفل الذي لا يقدر ما عانينا ساحاول ان اوقفهم
عند حدهم قبل ان اخبر زوجي لانه سيشعلها نار علي وعلى ابني هذا
يتبع
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 7:47 م
الفصل الثالث
- الم ترى من تبحث عنه الا عن المنكودين الم تسمع المثل عاشرالسعيد تسعد
والمنحوس تنكد
- يا اماه اتقي الله الراجل لقيته صدفه وسلم علي ارفض حتى السلام ايش بك
تعاملينا وكأننا مازلت طفلا لا اعرف الصح من الغلط
- اقصد انك تماديت وبسرعة فرحت تزورهم وتشرب الشاي معهم والله اعلم
ايش من عمل عملوا لك بالشاي وانت على نياتك وماكفاك هذا رحت تحضرهم على شان يصيبونا عين يا ابني هؤلاء اعينهم فارغة وقد يصيبنا
حسدهم بدون قصد منهم الا تعرف كم عانيت مع ابوك حتى بنينا هذا البيت
وكم وكم وقد كان ابوخالد حاول مع ابوك ان يصادقه كي يسعد معه ووقفه
ابوك عند حده بشكل غير مباشر لم يشغله واتى الابن بمساعدة الام واخته
نفس ما حاول ابوه الذي لايزال النحس مسيطر عليه الا تفهم
فادرك فاروق ان لاجدوى من النقاش مع امه بل سيزيد الطين بله وستتمادى معه بالتوبيخ له امام زوجته ولم يرد ان يخبرها عن طلب خالد بالعمل فهذا سيؤكد كلامها وستستمر بالنصائح الى آخر الحكاية وستاكد انه سبق وان طلب ابوخالد عمل من ابوه وان كلامها صح وستعيد وستزيد وهذا اسلوب للاسف الامها ت لم يتنبهن له وهو نصح وتوبيخ ابنها امام زوجته سيجعله يتمادى في العناد كي يثبت رجولته وشخصيته امام زوجته فاكتفى بالقول
- اطمني يا اماه لن ازورهم وكان تعارف وانتهى خلاص لا تنكدي على نفسك
وعلينا
ولكن زوجته سبق ان جلست معها امه تنصحها فاذا بها تكرر ما قالت له امه فاخذ نفسه وخرج قائلا
- هذا ليس كلامك هذا كلام امي وسبق ان قالته لي وانا سبق وقلت لك انها
تتخيل حاجات مش موجوده وانا تزوجتك عن قناعه وحب وانت تشككي بشعوري
نحوك ولا تهتمي بشعوري
لقدكان فاروق من الذكاء بحيث لا يخسر زوجته ويدفعها الى صف امه ويزداد النكد عليه من الجانبين ثم لم ينسى بانها ابنة التاجر محمود ولم يعطها ابوها الثروة بعد حتى يضمها الى ثروته التي سيؤسسا بعيدا عن ثروة ابوه وسيظيف ثروة ابوه اليها
بالظبط مثلما فعل ابوه مع اخوته بمساعدة امه وقد لمح تلميح لزوجته بهذا في ساعة
صفا فهو لم ينسى ان معه اخ واخت وسيقاسموه في ثروة ابيهم وسيكون نصيبه اقل
من النصف اما لو نجحت امه والبت عليه ابوه فيمكن ان يحرمه او يعطيه اقل وهذا
ماكان يحرص على ان لايكون
- آه ما اجملك يا صفاء ويا براءة عينيك كانك صابرة كي القاك بعد هذا الزمن
الطويل ولكن ما اقسى امي اللي اجبرتني على الزواج من بنت التاجرمحمود
مردده علي قصة كفاحها مع ابي وكيف استقل عن اخوته وهي تكافح معه
حتى بنت هذة الثروة ونست انها تزرع فيا نزعة استقلال ثروتي من اخوتي
انا وزوجتي مثلما فعلت هي وابي مع اخوته ولكن زوجتي لم تتمتع بكفاح
امي فامي كانت فقيرة وكافحت اما زوجتي ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب
كما يقال ولم تحس او تشعر بحلاوة الكفاح في سبيل بناء عش الزوجية
فقط انتقلت من غرفة نوم فاخرة الى الى غرفة نوم الزوجية الافخر
فقد تزوجتها زواج مصلحة تجارة لن تكسب امي منها شيئ ولكن ساحاول ان استثمر هذا الزواج حتى اكون نفسي ويكون القرار لي ولكن
هل تعديني ان تكوني لي حتى ذلك الحين ؟
- يافاروق انا لا افكر في ثروة ولا تجارة افكر فيك انت واذا وافقت ان اعدك
لن يوافق اهلي على ان اكون منتظرة فوق ما انا عليه من عمر والى متى ولماذا وانا لا اطمع بثروة الا بك انت الا تفهمني اراك تخيفني بتفكيرك هذا
فانت غير فاروق اللي عرفته في صباي المرح الودود فرحت بعودتك الى
حياتي وخالد اخي يخبرني عنك فاذا بي اواجه امورماكنت افكران القاها
واجهشت صفا في البكاء والنحيب على حضها التعس وحبها الاول العذري الذي
حكم عليه بالشقاء من اول لقاء
فقداستطاع فاروق ان يستدرجها هي واخيها كي ياتومعه الى احدى الحدائق واستغل ارسال اخيها لاحضار بعض الاغراض كي يصارحها كي يتأكدمن شعورها نحوه
وكانت هي متحمسه للخروج معه كي تفهمه ان لا امل لاختلاس نظراته لها ولا لها
ايضا امل بعد ان عرفت انه متزوج وكذا بعد ان تأكدت من عجرفة امه
اما امها فلم تكن تريد ان تجازي الابن لتكبروتعجرف امه اما خالد فلم يرى في ذلك
من بأس في خروجه هو واخته معه الى مكان عام راجيا ان تتقوى علاقته به وكان فاروق يريد ان يستوثق من الامر وحدثها مباشرة كي يتأكد من وقوفها معه وكذاوعدها له بذلك
- ساكلم امك في الأمر الا ترضين بما تقوله
- موافقه كي تساعدني امام الحاح ابي بكثرة العرسان ولكن قل لي كم سيتغرق
ذلك وكيف ستفعل مع اهلك وخاصة امك هل تريد ان تكون ارتباطي بك يكون حربا بينك انت وامك واهلك ولاتنسى انك متزوج ايضا واهلهالن
يسكتوا وهم من تعرفهم
- ساشترط على امك وانت تكوني عارفه ان يكون زواجنا سرا حتى ارتب
اموري هل ترضين بذلك
- بشرط ترضى امي
ولم تكن ام فاروق نائمة على اذونها كقول المثل فقد استدعت احدى فاعلات الخير بالسعي والتجسس على الآخرين وكانت تحسن اليها دائما ووعدتها بهدية قيمة وقصت عليها الحكاية
- طيب يا ام فاروق الحل بايدك انت
- بايدي الآن انا جبتك كي تاتي لي باخبارهم تقولي الحل بايدي
- نعم فعندك السائق غير متزوج استاجري له بيت صغير قريب واكرميه بقرشين وخليه يذهب ويتزوجها بمباركتك انت وانك امنتي جانبها الى الابد
- يا بنت الايه على دماغ معك
- وايضا ساذهب الى جارتها فهي صديقتي وسبق ان اتت الى عندك واكرمتيها
وستفرح بما اطلبه منها فهي تريد ان تخدمك
- يا سلام عليك خذي هذا المبلغ مقدما مني لك واريدك انت تقترحي عليه
الزواج بعدما توصفي له البنت وجمالها وضروفهم وتبلغيه اننا احب ان اتجمل معه وساساعده اذا طلب مني المساعده ولك عندي هدية كبيرة لو
نجحنا
- كيف حالك يا رجاء والله لي فترة منك وصتنا الى عندك ام فاروق
- ام فاروق الله يبشرك بالخير هاتي
- انت عارفه ان ابنها الكبير واليداليمنى لابوه متزوج من قريبتها ولكن جارتك
الله يسامحها خلت بنتها ترمي حبال حبها له كي يتزوجها وتريد منك تعرفي
وتراقبي كل حاجة ولو نجحنا باتكافأنا كلنا مكافأة كبيرة وخاصة انت فاريدك
تكثري وتكرري الزيارة لها وراقبي من يزورها واعملي لها تلفون اول باول من اقرب دكان (بقالة) وهذا الرقم بس كوني اخبريني ايضا بما يحصل على
شان اترجمه باسلوبي الخاص واضخمه كي يستمرباب الرزق مفتوح لنا
- ولا يهمك اولا فخيرها سابق وثانيا جارتنا العزيزة تريد ان تكون احسن منا
وثالثا وهو الاهم هذة هوايتي مراقبة الناس الذي يصطادوا الفرص كي اصطاد مثلهم او احصل فائدة من ذاك الاصطياد
- هلو كيفك يا ام فاروق
- اهلا خير
- انا رجاء شفت سيارة ابنك اخذت صفاء واخوها خالد وكان يسوقها ابنك فاروق ولم يعودو الا في المساء وهم محملين اكياس
- شكرا بابعث لك ضرف مع ام الخير
- الله يحميك انت وابنك من كل شر انا هنا لهم بالمرصاد لا تخافي
اتت ام الخير بالضرف واعطتها لرجاء واخبرتها ايش صار
- واظفت فوق الخبر انهم محملين اكياس ايش رأيك ؟
- لا حلو يعني ان صفاء وامها طمعانين بالفلوس وجالسين يحلبوه(ياخذوفلوسه)
- والله يا ام فاروق اخذت الضرف لها وقالت رجاء ما كنت اريد ان انكد على ام فاروق فقلت اكياس فقط والا في الحقيقة هي كراتين واكياس كثيروكان ابوخالد باستقبالهم وعطرصفا ريحته الى عندها
- الله واكبر كان ظني في محله هذا الشقي لن يجيبها البر ساهدده بابوه فهوعنيد
فقد سبق وان وعد بان الموضوع انتهى خذي قرشين وهاتي التفاصيل اللي
رجاء لا تريد تقولها لي فهي تخاف على مشاعري فصدقاتي وفعل الخيردائما
اعطيه لمن يستحقه والآن ظهر وبان هذا الخير للصدقة والزكاة اللي اخرجها وليس كما يقول الفقهاء لكل من هب ودب من المساكين وابن السبيل
وبدون مقابل
- يا فاروق اكلمك الآن وزوجتك مش موجود انت وعدتنا ان الموضوع انتهى
وانت بالامس اخذت صفا واخوها بسيارتك وعدت بهم في المساء فهل هذا
وعدك لي ؟
انتفض فاروق من كلام امه وعرف انها تراقبه وستبطل خططه وستفشلها وستذله اذا
تاكدت انه يخالف كلامها وكان قد اوعز للشغالة واعطاها قرشين وانه سيعطيها قرشين لو اتت له باي خبر مهم يخصه وكانت تتنصت عند زيارة أي واحدة لامه وكذا مكالمات التلفون وقد اخبرته بما اقترحت على امه صديقتها وهذة هي حياة التجار اللي نحسدهم وكذا حياة القصور دسائس ومؤامرات وتجسس على بعضهم البعض خوفا على الثروة او لاصطياد ثروة احد افراد الاسرة
- صدقتي يا امي وكنت ناوي اخبرك ولم تنتظري وسبقتيني فقد اخذته هو واخته
واقترحت ان اقدم لهم أي خدمة واولها المساهمة في زواج اخته من أي شخص
يتقدم لها ووعدتها اننا اخلي امي بنفسها وكذا زوجتي يقدموا لها هدية قيمة فامي
تحب فعل الخير وارتاحوا كلهم وفرحت خاصة البنت يبدواانها تحب احداقاربها
وضروفه صعبة حسب ما قال لي اخوها وبدون عمل فاخبرته اننا لا اعرف من
هو يا خالد ولكن ساوظفك انت كي تساعدهم في الزواج فايش رايك يا امي؟
- انا كنت عارف انك طالع لامك تفكر مثلي وكنت باساعدها بطريقة اخرى لكن
ساوفي بوعدك وساقدم لها احلى هدية في زواجها ووظف خطيبها باي وظيفة
- هو لم يتقدم لها الى الآن لان المادة تنقصة حسبما تعرفي عادات ابناء الريف
في الخطوبات الاهل ونزولهم والذبائح الى آخر الحكاية
- شف كم سيكلف واعطه انت كسلفه تخصمها بالتقسيط من راتبه وخلي خالد
يفهمه ذلك وكانك لا تعرف بالامر فابناء الريف عندهم الانفة والكبرياءخاصة
وانه لا يعرفك ولكن عبرخالد سيوافق
يالها من ام قالها فاروق لنفسه لولم ابادر باغراء الشغالة بالتجسس كانت هي ستجندها تتجسس لحسابها يجب ان اكرم الشغاله اكثركي تركز اكثر فلولا ها لكانت خططي فشلت فقد نبهتني الشغالة ان امي تحرض علي زوجتي وتنبهت علي ان اسارع
بحسم الامر والزواج قبل ما تبتكر امي خطط تفشل مشاريعي فسعادي هي مع صفاء
فهي من تعرف الحب والزواج والكفاح مع الزوج وتسعد لسعادته وليس لسعادة امه
مثل سعاد حرمنا المصون التي اختارتها امي للديكور انها بنت التاجر الفلاني
فهي ديكور امام الاهل وباردة المشاعر ولا تصلح للكفاح وبناء اسرة
- اسمع يا خالد اريدك تنتظر حتى اجد لك الوظيفة المناسبة وخذ هذة القرشين سلف
لما تشتغل
- لا لا الحمدالله يافاروق الحال مستور
- اسمع الكلام اريد ايضا منك امر آخر فنحن اخوة ولا اريد ان تكون علاقتي بك يشوبها أي كذب او غدر
- طيب ونحن والله لم نبني علاقتنا بك ولم نستعدها لاي غرض وقدصارحتك
من البداية باننا فقط ابحث عن عمل ووعدتنا انت بانك ستوظفنا ولماذا هذا
المبلغ الآن
- ساخبرك غدا بشرط تحضرامك واختك صفاء معك بتكسي الى نفس الحديقة
اللي رحنا لها آخر مرة
استغرب خالد هذا الطلب ولكن بلغ امه ووافقو واحضر تاكسي واخذهم الى نفس الحديقة وهناك بدا فاروق ب كلامه قائلا :
- ياخالد امي وابي زوجونا زواج مصلحة من بنت التاجرمحمود ولم استطع الرفض باختيارها كزوجة فلم اقابلكم بعد ولم تتوثق علاقتي بكم بعد مثل الآن
ثم والدي سلمنا بعد موافقتي اغلب اعماله وتم الزواج قبل عامين قبل ما
القاكم ولكن يا خاله البنت غير مقدرة الحياة الزوجية وباردة لاتعرف الا
المكياج والفساتين ربت تربية دلال ودلع ولكن لما لقيتكم حن في الشوق
القديم لكم واحب يا خالد ان اخطب صفاء واتزوجها ومستعد لاي شرط تشرطوه ولكن مقابل شرطي وهو ان يكون الزواج في السر حتى ارتب اموري فامي وابي لن يرحمونا لهذا الزواج الآن ايضا زوجتي عاجزة
عن الخلفة واكيد انتم مستغربين ليش ما اجيت لكم بسيارتي هناك احدى
جيرانكم تراقبكم وتبلغ امي وقد اخبرتني امي تريد توبخني فاخترعت
لها قصة صدقتها فماذا ترون ؟
يتبع
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 7:48 م
الفصل الرابع
تفاجئوا كلهم ماعدا صفاء لانها كانت عارفه وقد احمرت وجنتاها ارتياحا
لصراحة فاروق وخجلا من اخوها وامها هنا تداركت الام الامر وقالت
- يا فاروق يا ابني اشكرك على صراحتك واجت منك انت ان امك لن تغفرلك
انت وانت ابنها ومابال كيف نحن لو عرفت فلابد ان ياتي يوم مادام امك ترتب من يتجسس لابد ما يجي يوم وتعرف والسؤال هو كم سيستغرق ترتيب امورك وكيف سيكون انتقام اهل زوجتك والذي سيتعاون مع امك ضد بنتي واخاف ان ياتي الزمان وتعاني بنتي من هذا القرار
- ثقي يا عمة اننا متوقع كل شيئ ولن افرط بها وانشاء الله لن تطول الفترة
وسيرضى ابي فيما بعد اذا حصلت لنا خلفة والذي سيكون عذري في الزواج
- وافرض لا سمح الله ان صفاء ما خلفت يعني سعادتها مرهونه بالخلفة ؟
- انا فقط ظربت مثل يا عمة في عدم اطالة الفترة المهم اننا راضي بها بخلفة
وبدون خلفة فقط انا اعرف نقطة ضعف ابي وامي وزوجتي بهذا الجانب
- وما هو مصير زوجتك
- ستبقى طالما هي تحترمنا كزوج الا اذا اتى منها طلب الطلاق
- الحمدالله يا بني تطمنت بانك وافي لانك لو قلت ستطلقها كنا سنرفظ لاننا لانريد نبني بيوت على خراب بيوت يبقى الرأي لموافقة صفاء ثم ابوها سيوافق اذا وافقت
- يا اماه لما كلمنا اشترط عليه رضاك وموافقتك انت وابي وخالد
قالت ذ لك وسكتت خجلا
- يبقى موافقة الاب وموعدنا هنا غدا مع ابو خالد
فتردد ابو خالد كثيرا لانه زواج مشروط ثم انهم الاقوى – ماليا- ومقياسهم الفلوس
ولكن رآى ارتياح البنت والأم فوافق وذهب معهم ل مقابلة فاروق حسب الموعد
- هلو كيف حالك انا رجاء
- اهلا ايش الاخبار
- يا ام فاروق الاحظ انهم خرجو امس وركبوا تاكسي واليوم خرجوا كلهم ايضا وفي نفس الموعد مع المغرب وركبوا تاكسي وراحوا وهذة غير عادتهم
- حاولي تركبي تكسي وتتبعيهم في المرة القادمة وشوفي فين يروحوا وستفوت عليك بكرة ام الخير بالظرف وانشاء الله يكون عندك اخبار وتفاصيل
- ايش الحكاية يا رجاء خذي الظرف وهاتي حق المواصلات
- يخرجوا مع المغرب يومين بتاكسي وياتوا بتاكسي بعد العشاء
- خلاص بكرة تابعيهم مثلما قالت لك ام فاروق
وكانت الشغالة قد بلغت فاروق بامر التلفون وكذا ام الخير اللي تاتي وتأخذ الظرف فعرف فاروق من هي ام الخير وذهب اليها يزورها ففرحت به وقد ذهب اليها بتاكسي كي لا يشاهد احد سيارته ويعرفه ويبلغ امه وتنتبه
- اسمعي يا خالة انا عارف انك انت من يتابع الاخبار لامي وقد قال لي احد العمال
انه يشاهدك تدخلي وتخرجي هذة اليومين ساعطيك اكثر مماتعطية امي وانت اخبرينا الحقيقة والا سوف اخلي واحد يصدمك بسيارة وسادفع ديتك وزوجك مفلس سيفرح علشان يتزوج
تفاجأت وخافت ام الخيروبنفس الوقت طمعت
- والله يا ابني باقول لك على كل حاجة ما خلانا اعمل هذا العمل الا الحاجة وامك ما
تعطي الصدقة والزكاة الا لمن يخدمها هذة الخدمات ولوحصلت الخيرمن طريقتك كان احسن لي الف مرة ان احصلها من امك
- لالا استمري كان شيئ لم يكن ولكن لا تبلغيها باي اخبارتنكد علي
- تقصد انت وصفا حبيبتك
- يعني قدك عارفة التفاصيل
- ومال ليش سموني ام الخير
- طيب ومن هي ام الخير الثانية وسادفع لها معك بس بظمانتك وخذي مقدما اول دفعة
- هذة رجاء زوجة سعيد جارتهم وهي اللي اخبرت امك حكاية زيارتك بالسيارة
وانهم يخرجوا بتاكسيات بعد المغرب يومين وطلبت منها تتابعهم اذا خرجوا
بتاكسي لتعرف فين يروحوا
- اشتيك تعطي هذا المبلغ لرجاء وبظمانتك وخليها تبلغ امي بانهم يروحوا
بيت واحد نزل من الريف يبدوا ان معهم زواج لبنتهم عليه ثم تقطع أي اخبار
على امي وانت اكدي لامي انها ستتزوج ذلك الشخص القادم من الريف قريبا
- بس قل لي انا خالتك هل صحيح تحبها وستتزوجها اخبرنا يمكن اساعدك
فعندي حلول
- لالا شكرا على شان تروحي تبيعينا عند امي بقرشين مثل ما بعتي صاحبتك
وامي لن تستطيع تنفذ أي تهديد لك اما انا والله لانفذه لوظريتينا عندامي وقلت
لك ساخلي احدهم يدوسك وادفع له ديتك والعروسة جاهزلزوجك والمبلغ جاهزايش رايك والا ستخلصي لي
- فال الله ولا فالك ساخدمك بعيوني عاد ك تكرر انه سيتزوج بديتي الله واكبر
عليك ساخدمك
- خلاص نفذي
وابلغت رجاء امه كذبا كماقال فاروق واكدت لها ام الخير ذلك ولكن القلق لم يفارقها
حتى تتاكد من حصول الزواج وانقطعت عنها ام الخير فارسلت السائق ليحضرها
- فين الغيبة ولم تاتي لك اسبوع؟
- كنت مريضة والحمدالله تحسنت صحتي
- هل هناك اخبار جديد عند صاحبتك ؟
- امس اتصلت بها وليس هناك جديد يبدوا انهم مشغولين بالزواج فلم يخرجو
كما قالت رجا
- اذهبي اليها وخليها تجي بكرة مثل ذا الوقت
- يبان الحرمة يا رجا شكت بنا لما توقفنا عن الاخبار بلغيها ان مافيش هناك
أي شيئ جديد
- لا والله هناك جديد يا ام الخير امس اجا ابنها بسيارته واخذهم وحق الفضول
تبعتهم بتاكسي وراحوا عند المأذون – الشيخ موسى – في كريتر على شان ما احد يعرف وخرجوا فرحين وروحوا بسيارة تاكسي وهو اخذ عروسته
واتجه الى جهة خورمكسر اكيد سيحتفل بليلة الزواج وسيستاجرلها بيت حيث سيعيشا بالسر كما اعتقد فلم يعملا أي فرح اوحفل للزواج اليس هذا
الخبر يستاهل ثمن ؟
- كلامك صحيح خلي الموضوع علي الثمن سيدفعه فاروق يا مليحة وليس امه
لان امه لو عرفت ستقوم بينهم حريق مش في صالحنا ثم سيشكل خطر علينا من فاروق فقد هددنا انسيتي ؟
- هلو فين فاروق ؟
- والله يا كريمة فاروق في مهمة عمل لمدة اسبوع في حضرموت هل تريدي
ان تحطي له رسالة ؟
- لا مشكور فقط اخبره اننا اتكلم من حديقة الحيوانات
وكان ذ لك احد اصدقاء فاروق واعوانه يبلغ فاروق بكل من يتصل او ياتي حسب
الاتفاق معه فاتصل به واخبره بانه صوت حرمة يبدوكبيرة في السن وليس صوت امه وانها اتصلت من حديقة الحيوانات حول طلبك ببغاء تتكلم عرف كلمة السر وانها
ام الخير فاتصل بجيرانها وطلبها فاتت ترد عليه واخبرته ان معاها اخبار مهم لاتصلح بالتلفون - لانه مش من بيتها- ومنتظرة منه زيارة فاتى لها في المساء بتاكسي فاخبرته
- هناك امرأة اخرى تتجسس على بيت عمك عرفت منها انهاشاهدتك انت وعمك والعروسة واهلها عند القاضي الشيخ موسى في كريترحيث
تم العقد وكانت ستبلغ امك فقلت لها انتظري حتى هذا المساء وهناك من سيدفع لك
اكثر مما تدفع امه فايش رايك؟ وقد طلبت الف شلن
- خذي واعطيها ولكن أي خبر عادنا اسمع ستدفعي ثمنه انت خلي بالك
وعرف ان العملية فيها ابتزاز ولكن كان لابد من الدفع والمهادنه وهنا زاد طمع جارة السوء ولم يكفها الالف الذي قاسمتها به ام الخير وكان يعدل اكثرمن الف دولارحينها
وارادت ان تعمل لحسابها فاتصلت بام فاروق وطلبت الخروج ولقاءها خارج البيت
وان لا تعرف ام الخير او أي احد معها خبر يستاهل الف شلن والدفع مقدما والمبلغ ليس لها ولكن لصاحبة الخبر فاتت ام فاروق مسرعة بسيارة تاكسي وطلعت معها وقالت لها الحكاية وتوجهن عند الماذون الذي اكد لام فاروق الخبرواعطاها نسخة
من العقد واعطت الالف لرجاء وروحت ام فاروق وهي تزمجر وسالت زوجة ابنها
- هل عاد فاروق ؟
- لا وقد اتصل من حضرموت بانه سيتاخر يومين
يتبع
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 7:49 م
الفصل الخامس
- اهلا ابني الحبيب كيف حضرموت
- برد شديد ولولا ان السفر خاص بالعمل لما سافرت
- وهل ابوك عارف بطبيعة العمل هذا وهل اخبرته؟
- لم ارد ان اطلعه على كل صغيرة الا الامور المهمة
فاخرجت له نسخة ورقة العقد وايش رايك بهذا ؟
فصعق وجلس على الكرسي بدون ان يتكلم أي كلمة ولم تكن زوجته معهم فقد كان
بغرفة امه وهي تزمجر وتهدد ولم يتكلم باي كلمة حتى سكتت
- والآن ايش ردك ؟
- كملتي الشتم والهيانة اسمعي مني قمتم بتزويجي من قريبتك وقبلت ولم اقل لا
ولكن تاكدت انها لن تخلف لي أي ولد بالاختصار فهي عاقر وهي لاتهتم بي
كزوج ولم ارغب في ان اكسر كلامك وصبرت عامين ونصف فقلت اتزوج
بوحدة في السر من اسرة فقيرة لا تطمع في ثروات ولا فضائح وهي من
ستخلف لي الولد ولكنك جندتي عليها الجواسيس من ام الخير الى رجاء وكانن الاثنتين ياتين عندي ويبيعين لي نفس الاخبار اللي يبيعينها لك والآن
عرفتي كل شيئ في الوقت الذي كنت احب انتظر حتى تخلف وآتي به الى عندك فماذا ترين اطلقهن الاثنتين وارجع عازب من جديد ام انتظرحتى
تاتي بالخلفة ام تريدي ان تشعليها نار بيني انا وابي قبل الاوان ؟
بهتت الام لكلام ابنها فعلا انها لم تتنبه للخلفة وان زوجته عامين ونصف لم تحمل منه وانه تزوج لغرض الخلفة ومن واحدة فقيرة وهي تعرفها وسيطلقهن الاثنتن
ان كلمت ابوه وماهي الفائدة اذا من باب الحكمة ان تسكت وتنتظر وتفكربحل
اما عجائز السؤ اللاتي كن يبعن الاسرار لها ولابنها لابد ما تحاسبهن فسكتت ولم
تتكلم وخرجت من الغرفة فقد اوصلها الى طريق مسدود فعسى ان تخلف زوجته
وستفكر بحل او انها تفشل كزوجته الاولى هنا ستكون فرصتها
بعد يومين اتصلت بام الخير ورجاء انها تريدهن ضروري فاتين ولم يكن هناك
احد فقد رتبت كل شيئ وشربت معهن الشاي وغمزت للشغالة ان تحط الاسورة
في حقيبة يدهن بدون ان يدركن وهن خارجات صرخت بهن
- قفين يا سرق
واتا البواب والسائق
- فتشوهن السارقات
فاستغربن وفتشوهن فاذا بالاسورة في محافظهن فتغيرت الوانهن فاخبرت البواب ان يبلغ الشرطة فبكين وارتمين على ارجلها يقبلنها ويتوسلين انها فضيحة ما بعدها فضيحة
- انا لم اتهمكن كذبا وعندي الشهود وكذا سائق التاكسي الذي اتا بكن وكان ينتظر لكن ليرجعكن الى منازلكن فقد كنتين تبيعين الاخباروالاسرارلي ولابني اليس كذلك ؟ اريد كل الفلوس اللي اعطيتكن انا وابني او السجن والآن
- ولكن من اين لنا الآن ؟
- كل واحدة تتصل بزوجها ياتي بالمبلغ بظرف ساعة
الى هنا والا ساسلمكما للشرطة والشهود جاهزين خذين التلفون
وامرت البواب ان لا يخرجن حتى ياتي ابنها فاروق فاخذن التلفون يخبرين ازواجهن بمخابئ الفلوس وعليهم الاتيان سريعا فاتو مسرعين وقد استغرب الاثنين من وجود تلك المبالغ مع زوجاتهم فاخذت الفلوس ام فاروق وطردتهن شرطرده
فراحت تفكر باقي صفا وامها ولكن لن اتسرع لان الموضوع فيه ابني وساضيعه
من يدي يجب ان اخليه هو من ينتقم لي منهم وياليتها لن تحمل ومرت الاشهروهي
كاتمه الامر ومتربصه قائلة لنفسها
- تريد ابنتها ان تكون من الاسر الكريمة تريد ان تدخل من ضمن الورثة ذا بعدها
كيف لم اتنبه لزوجة ابني وعالجتها قبل ان يستفحل الامر ويجد العذراكيد حطوله
سحر في اول كاس شاي شربه عندهم نعم انه السحرليس غيرة والخلفة ماهي الا
ذريعة ولكن لابد من الانتظار
ومرت الاشهرالستة الاولى فاذا ابنها اتى مسرعا
- امي امي صفا حامل صفا حامل
فتغيرة سحنة الام وكادت تقع من طولها من هول المفاجأة لقد نجحن صفاوامها
في خططهن وفقدت اعصابها
- لا لا لن يكون ذلك لن يكون ذلك لا انت ابني ولا اعرفك ساخبر ابوك يشوف لك حل تريد من يورث الثروة التي كاحفت سنوات عمري لها ابن الشحاتة بنت الشحاتة مجهولي النسب والحسب لا لا نحن اولاد الاصول ولن احقق
لها امنيتها اخرج برع من بيتي يا سعاد ياسعاد زوجك متزوج عليك تعالي
هنا يا عاقر ياللي لم تستطيعي ان تخلفي فلقي الذريعة اخرجوا كلكم لا اريدكم
انها ثروتي ثروة ايامي والسنين التي قضيتها وانا افكر كيف اكونها وافصلها
من استغلال اعمامك واهلهم وتاتي هذة المعدمة لتلقاها على طبق من ذهب بكل هذة السهولة اخرجوا لا اريدكم اذهبوا
يا عبده اذهب واحضر ابو فاروق حالا
ادرك ان امه انهارت اعصابها من هول المفاجأة وكانت زوجته سعاد تجمع ثيابها
في حقائبها لتذهب بيت اهلها وقد اتصلت بهم وحضر الاب فزعا صارخا بابنه
- ماذا صار ماذا عملت بامك وزوجتك ؟
- اسألهن وسيشرحين لك اما انا فليس عندي شرح وافضل ان تأتي معي
كي نتفاهم بعيدا عنهن
فخرج ابوه معه فوق السيارة وانطلق مسرعا الى مدينة كريتر الى مستشفى الولادة
والاب مذهولا لا يعرف ماهي الحكاية فقد اكتفى بالخروج مع ابنه وابنه صامت
دخل المستشفى ووسط الذهول اخذ الطفل المولود وقدمه له
- خذ يا ابي انه حفيدك احمد
- ماشاء الله واخيرا معي حفيد وباسمي
- وهذة امه انها بنت سعيد ابو خالد جيرانا ايام زمان لا تطمع الا تعيش تربي
حفيدك في بيت صغير متواضع ولا تريد القصور ولا المكياجات من باريس
ولا سائق ولا مرسديس فهل في هذا خطاء يا ابي ؟
- لا والله يا بني ليس هناك خطاء بارك الله لك في زوجتك وابنك وابداءبكرة
اشتر دار باسمه فلا كانت فلوس تحرمك متعة الخلفة يا بني لقد اضعنا عمرنا في البحث عن تكوين الثروة ولكن هذة الثروة لمن اذا ليس هناك من يورثها وتكون تربيته صالحة ومن ام واسرة صالحة وبيت ابوخالد نعم البيت قنوعين
اما امك فسبها للزمن وستفهم وزوجتك الاولى كان عليها ان تفهم وضعها لنفسها لوكانت مهتمة بك وبالزواج فلا تقسى عليها ولبي طلبها بما تشاء
وكانت ام فاروق قد لحقت بهم وهي تصرخ
- لا والله لن يكون من ذلك شيئ انسيت يا احمد لولاكفاحي معك وصمودي في وجه اخوانك كي لا يجدو الفرصة عليك ويأخذو الثروة فلن اسلمها الا لمن
يستحقها من ابناء الاصول وابني ناصر عملت له برقية وسيصل غدا ليستلم ادارة الشركة
وارادت ان تهجم على الطفل ولكن اخذ فاروق الطفل منها بعيدا وتدخل الممرضين واعطوها حقنه مهدئ ونصحو الزوج ان يؤخذها الى المصحة ويهتم بها ولكن اتى ناصر ابنها من الخارج وهدأها واتت صفاء اليها لتزورها بحضور بنتها هند واولادها ناصر وزوجها
- يا امي انا لم اطلب ولن اطلب أي شيئ من ابنك ويشهد الله على ذلك ولا اطمع باي وريثة وحكاية الخلفة انت شرطيها على ابنك ويكفيني بيت صغير انا وابني اربيه
وكانت هند بنتها موجوده اتت تزور امها واخوها ناصر وقد فاجأها الخبرفقالت هند
- لن اسمح ان يرمى ابن اخي في الشارع وساتولى انا الانفاق عليه وماهو ذنب صفاء يا امي انها احبت وتزوجت وخلفت وماذا كنا نحن قبل ان تهبط علينا الثروة اذهبي يا صفاء انت واحمد ابنك في امان الله لك مني كل ماتطلبين لتربيته
فادركت الام ان منطق الزمن والواقع ليس معها فعليها ان تقبل بالواقع والا ستتشتت الاسرة وفضلت الام ان تعيش مع ناصر ابنها
ودخل الحفيد الاسرة الكريمة بنت الاصول من اول ساعة له بحرب ضروس واصبح
فيما بعد من الاغنياء الذين يشار اليهم بالبنان
قصة من الواقع مع التصرف بالاسماء
علي السقاف جده