لحظـة ضـعـف
كتبهاali alsakkaf ، في 22 يناير 2009 الساعة: 20:10 م
لحظـة ضـعـف
قصة من الواقع
تمهيد
الكثير منا ان لم نقل كلنا تمر عليه احيانا لحضات ضعف تجعله يتصرف تصرفا قد يؤثر في حياته ومستقبلة لفترة طويلة
هذة اللحظة قد تكون نتيجة حدث معين يؤثر فيه تأثيرا قويا في عقلة واعصابة وتنعكس على تصرفاته واتخاذ قرارما خطير
واغلبها عاطفية مثل التأثر بخوف معين او التأثر من ضرف معين يأس او نزوة عابرة اوغضب ولكن يتبعها ندم او اثر
تؤثر على مجرى حياته قرأت قديما ان هناك زوجة كانت تحب زوجها باخلاص ووفاء ولكنها اكتشفت انه يخونها مع صديقتها
المتزوجة فهاجت لكرامتها وارادت ان تذ ل زوجها وتنتقم من صد يقتها وفي لحظة ضعف اقامت علاقة آثمة مع زوج صديقتها
فاكتشف زوجها ذ لك فطلقها ودمرت حياتهما الزوجية وهذة لحظة غضب والامثلة كثيرة وكتب عنها الكثير هناك قصة في فلم
عربي قديم لفاتن حمامة واحمد مظهر الفتاة التي تريد اجرة اجراء عملية لأمها المريضة ولم تجد من يسعفها الا احدى القوادات
لاحمد مظهر لكي يعطيها المبلغ وفي لحظة ضعف سلمته نفسها ولكن امها توفت قبل اجراء العملية اما فلم اشرف خاطئة الذي
مثلته شمس البارودي وغسان مطر تقدم الزوجة نفسها لذلك الوزير المسؤل كي يوافق على منحة علاجية لتنقذ حياة زوجها قصة شبيهة ايضا
وهي لحظة ضعف لاختيار الخلاص من مشكلة آنية ويعمل شيئ رغم عنه وتحت التأثير والقصص والحكايات كثيرة ولكن اخطرهاهو عندما تاتي
هذة لحظة الضعف لرجل متعلم وعنده خبرة في الحياة او مسؤل كبيرفي مؤسسة او حكومة او استاذ جامعي اووزير الى آخر القائمة وتجعله تحت
اغراء غرامي مثلا او تأثير مؤقت لمشلكة حرجة يريد ان يحلها بسرعة بمقايظة او رشوة فاذا بتلك لحظة الضعف تؤثر عليه طوال حياته اوردت احدى
المجلات حكاية حدثت لرجل كان القدوة في مدينته متزوج من امرأة لها بنت صغيرة كبرت تلك البنت احبت شاب اغواها ولكنها ذهبت لتهدد زوج امها
بانها ستتهمه ان لم يجد لها حل مع الشاب
وفي ثورة غضب قتلها بالخنق ثم رماها في زبالة بعيدة ولكن التحريات بعد فحصها ومن بصماته على رقبتها عرفت القاتل
واتهمته بجريمتين الاغتصاب والقتل ونجى الجاني الحقيقي ولم يؤخذ احد بكلام عمها زوج امها رغم سمعته الطيبة اما قصص
المسؤلين ونقاط ضعفهم فهي كثيرة كي يدارون نزوة قديمة في حياتهم وعدم نشرها
وتستغل المافيا والمخابرات مثل هذة النزوات ولحظات الضعف بل قد تخطط لخلق لحظة ضعف في طريق من تريد ان تصطاده
كي يكون تحت تصرفها نتيجة لحظة ضعفه كقول المثل لحظة تمرتضيع العمر
وما اكثرها في عالمنا الثالث هذة اللحظات ولكن خطرها يتفاوت من شخص لآخر حسب نوعها وحسب حجم فاعلها تلك اللحظة
التي تكون مؤثرة وخطرة في مجتمع محافظ تكون سخيفة التأثير في مجتمع وبيئة منفتحة ومتفسخة مثل اوروبا فماهوعيب عندنا
الاطلاع عليه مثل الخيانة الزوجية وعلاقة آثمة لفتاة بشاب آخر تراه عندهم امر عادي غالبا ولا تشكل ورقة ضغط للحظة ضعف
كالتي تحدث في مجتمع محافظ وحكاية السمعة والشرف والحفاظ عليها يختلف معناها في بيئة محافظة عن مجتمع متفسخ مثل
اوروبا خاصة بجانب المرأة وعلاقاتها وتصرفاتها واجمل نكتة مثلا كانت في مسلسل مرايا ل ياسر العظمة “اللي سقط سرواله”
حيث سقط سرواله وهو يخطب في حفل فقعدوا يضحوا عليه فهاجر سنوات طويلة وعاد ليجد ان اسم القرية اصبح اسمها بقرية
اللي سقط سرواله أي ان النكتة والهفوة في مجتمع ريفي تكون اقسى من المدينة فكيف اذا كانت في العالم الثالث ولكن لوحصل
ذلك في اوروبا مثلا لانتهت النكتة واثرها في ثواني وليس تخليدها باسم القرية
قصتنا هذة حصلت في بيئة محافظة وكان لها تأثيرها لمثل هذة لحظات الضعف
الفصل الاول
كان صادق معروفا بالصلابة والتشدد في الرأي منذ طفولته فلايطلب شيئا الا وناله ولا يصمم على شيئ الا وحققه ولوكان فيه مخاطرة
وكبر في العمر وهو كذلك وكان يكره ويتعفف من الكثير من المعاصي والآثام مثل هذا الرجل الريفي البدوي المتعصب التحق في الجيش
وحصل فرصة للسفر في منحة عسكرية الى بريطانيا ونال درجات عليا في
مجال عمله وتمت ترقيته وعاد ليتبؤ منصبا عسكريا تدرج فيه لالتزامه وانظباطه ولم يصادق الا من كان على
شاكلته في العصبية ولم يؤثر فيه السفر الى اوروبا ومكوثة عامان في دورة عسكرية وقاست ابنة عمه من الانتظار
فقد اوهموها حسب العرف ان ابن عمها احق بها وفرحت عسى ان يتزوجها وينزلها عدن وتحضى بمالم تحضى به
قريناتها من لذة العيش في السكن والكهرباء والماء وتتخلص من الحطب وورود الابار لجلب المياة والرعي والمزرعة
ولكن يبد و انه لا يفكر بها فقد اخذ عقله وتفكيرة عمله وتحصل على بيت ونزلت امه واخته واخوه للعيش معه
اما والده فقد توفى وهوصغير بعد ولادة اخته فتنة بشهروبعد الحاح من امه ورجاء اخته ان يتزوج كي يفرحوا به تزوج ابنت عمه كي تساعد امه
و بعد الزواج قام بالحاق اخوه احمد في التجنيد مبكراكي يساعده في تحمل المسؤلية
وكانت اخته فتنة آية في الجمال والاخلاق والبساطة والادب عكس اخوها صادق الشرس وكانت تخاف منه الا انه كان يحبها ولا يمسها بسؤ وكانت
هي من تلبي طلباته في كل شيئ وتهتم به وكانت في 16ربيعا كانت بريئة وتعرف ما في سريرتها في ملامح وجهها ف يظهرالفرح والحزن والسعادة
على وجهها بمنتهى الوضوح وباصدق تعبير
كان جارهم سعيد يعمل ظابط ايضا في نفس مجال صادق ولكن طبائعة مختلفة تماما فهو من مواليد عدن ومن جذور ريفية ولكنه كان مرح تزوج ورزق
بولد اسماه جميل وكبروادخله المدرسة وكان في سن فتنة عرفها منذ الصغروعرفته واصبحا اليفين لبعض يتكلمان ببراءة الاطفال
ولكن كبرا واصبحا شاب وشابة وكبرمعهما ذلك الود واصبحا حبيبين ولكن جميل كان يخشى صادق اخوها فهو شرس وعبوس
- انا على وشك ان اكمل الدراسة ووعدنا ابي بالحاقي في مدرسة الجيش يمكن لوحصلت منحة الى الخارج تعطى لي الاولوية في الترقية حينها
ساتقدم لك وانا في موقع يمكني من التخاطب مع اخوك حولك فانا لن اختار سواك ولواعترظتنا كافة الصعاب فهل تعاهدينني على ذلك
- نعم اعاهدك ولا تخشى جانب امي فهي من ستلين جانب اخي فهو طيب في جوهرة فقط هو يحب النظام والاستقامة ولكن في سبيل سعادتي لن يعترض
ولكن كم سيستغرق التحاقك والمنحة وتخرجك اخشى ان يطول ذلك وينعكس علي التاخير فانت عارف ا ن اولاد عمي وخالي حسب العرف لن يدعوني في حالي واخي لايعلم حتى الآن فيمابيننا من ود
- قوليها فيما بيننا من حب
- سمها ما شئت قالتها بخجل وقد احمرت وجنتيها لا تفرق عندي حتى اتاكد انك من نصيبي فاهلي لا تهمهم هذة المشاعر الود او الحب مالم تتوج بخطبة ثم زواج
- لن يطول كثيرا فربما عامان بالكثير
- ربنا يوفقك ولكن
- ولكن ماذا
- لا اعرف ماذا اقول خلاص
فسالت دمعة من عينها وبانت على صفحة خدها تلك الدمعة الجارية معبرة عن اسى وخوف من المستقبل لقد كانت تود
ان يبادر هو بالقول ساتقدم لخطبتك الآن والزواج عندما اعود كي تطمأن فهي لن تحضى بشاب بنبل اخلاقة وحبه لها منذالصغر فقد انسجما وتحابا ولكن ان تنتظره بدون ان يكون هناك ما يطمنها مثل الخطبة حتى يعود فاخوها لو طلع برأسه امرلن يتراجع عنه رغم حبه لها ولكن جميل لم يكن من الذكاء حتى يعرف ما يجول في خاطرها واعتقد انها متاثره لسفرة وودعها على ان يعود لها قبل السفر لو توفق كي يودعها فقد خشى ان يعرف اخوها صادق بلقائهما ويتعطل كل تخطيط للخطبة والزواج فلن يقبل بعدها أي تفاهم فاجهشت بالبكاء وهو يلوح لها متجها نحوذلك الطريق الترابي الطويل الممتد من حيثما يلتقيا حتى غاب عن ناظرها واحست كأنه آخر وداع ولن يلتقيا فهو لم يفهم تاثرها وفسره تفسير آخر ما اقسى بعض الشباب لا يدروكون الاحاسيس المرهفة للشابات ولا ماذا ترسل عيونهن من رسائل اللوعة والشوق والخوف من المجهول ولا يهتمو بفك شفرة العيون بل يهتمون بجمال العين ومظهرها ولم يتعمقوا في فك شفرتها ليته كان فعل قالت في نفسها فلن اذل كرامتي واطلب منه ذلك كان بالاحرى هو من يبادر ولست انا ولكن من اين ل جميل ان يدرك انه لوفعل ذلك وخطبها لكان تغيرت اشياء وامور كثيرة
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 7:59 م
الفصل الثاني
- آه يا حليمة ليتك تدري ماهو هذا اليوم بالنسبة لي
- ماذا اتقصدي ان جميل سافرفقد سمعت بذلك
- نعم سافر ولم يتمكن حتى من وداعي فاخي قابع في البيت يتجهزللسفر للريف ليطلع على الفرقة التي في الريف
- وهل امك تعرف بما بينكما من ود و
- امي تعرف انه كان جارنا قبل ما يترقى اخي وننتقل الى البيت الكبير الذي اعطوه له في نفس المنطقة ولكن لقانا
اصبح اصعب من اول ولم اجرئ ان اصارحها ماذا اقول لها اننا احبه واريده ؟ كنت اتمنى ان يقوم هو بهذة
الخطوة
- ولكن ربما كان معه عذره يا فتنة كيف يتقدم وهو لا يزال في بداية الطريق كان يريد ان يكون شيئ ما كي يتقدم
لاخوك كي يوافق وخاصة اخ مثل اخوك صادق صعب التفاهم معه باول الطريق
حدثت في البلاد احداث بعد سفر جميل ومتغيرات امتدت لتحدث شرخ اجتماعي كبير بين ابناء الشعب الواحد والاخ واخية
فقد برز الكفاح المسلح وحصل التنافس فيما بين الفصيلين الرئيسيين من الثوار لاستلام السطلة وحصلت التكتلات وكانت
بريطانيا تاجج ذلك الصراع فهي لا تريدهما كلاهما ان يبقيا في الساحة ولكن هزيمة مصر الداعم الرئيسي لاحد الاطراف
المؤثرة في الصراع نكسة 5حزيران 1967م اضعف دورها – جبهة التحرير- واستغلت بريطانيا الفرصة واعلنت تقديم
موعد الاستقلال ودعمت القادة المؤيدين للجبهة القومية بشكل غير مباشر عبر عناصرها كي تحسم المعركة وتستلم
السلطة وتم للجبهة القومية ذلك وهو امر بديهي ومن سؤ حظ الحبيبن ف سعيد والد جميل كان مع الطرف المنهزم
جبهة التحرير اما صادق فمع الطرف المنتصر الجبهة القومية وتمكن سعيد من الفرار الى الشطر الشمالي من الوطن
قبل ان تستلم الجبهة القومية السلطة وفي قمة الصراع انهى الدورة جميل وعاد قبل الاستقلال ببضعة اسابيع وشاهد
الفرق الشاسع بين الطرفين – الجبهتين- وهذا يعني ان الفرق في التفاهم بينه هو وصادق اخو فتنه بعيد جدا جدا والمسافة
كبيرة اكبرمن الفرق بين الجبهتين انه تفاهم لايمكن له ان يتم بين طرف مهزوم متهم بالخيانة جميل ابن سعيد الهارب
وبين صادق اخو فتنة الذي ارتفعت به المراتب نتيجة دورة الشرس في حسم المعركة فقد قاد الدبابة يطارد فلول جبهة
التحرير اثناء انسحابها بسلاحها الخفيف مسقطا بعض القتلاء منهم واعتقل مجموعة كبيرة منهم قام بتعذيبهم وترحيلهم
الى معتقل محافظة ابين ولو تمكن من سعيد ابو جميل فلن تشفع له مجورته السابقة به ولكن لم ينقذه الا الفرار
انها معركة غير متكافئة فقد اصبح الجيش ضدهم بغطاء اعلامي قوي وتكتل الهمجيين الاميين من الارياف المتعصبين
بدون ادراك حقيقة الهدف وهو هدف بريطانيا من جهة والمستفيد الجناح الماركسي من جهة اخرى انها عصبية
الجاهلية الاولى تحت اسم الجبهة القومية
وكانت فتنة اخت صادق قد عرفت من حليمة صديقتها وجارتها بعودة الحبيب الغائب المنكوب والذي بادر اخوها لاعتقالة
فورا وارسالة الى معتقل محافظة ابين بعد ان اهانة وانهال عليه صفعا سائلا اياه عن والده اين هو النذل الجبان العميل
فثار جميل قائلا له
- انه ثائر اشرف منك الذي حسم المعركة هم قادة الجيش العملاء لبريطانيا ولست انت ببطولتك المزعومة يا همجي
فصفعه في وجهة وقادوه الى المعتقل كل ذلك يحدث وفتنة تتألم وهمست لامها
- الا ترين اخي يا اماه كيف يعامل جارنا انسينا العيش والملح فماذنب الولد بما جناه ابوه هذا اذاكان ابوه عمل شيئ وماصار
صار للكل وليس لابو جميل وحده الا ترين يا امي ان تكلمي صادق اخي ان يخفف المعاملة القاسية فهم جيرانا على
كل حال
- مالي اراك ياصادق ابني قاسيا في معاملة ابن جارنا القديم فقد كان في بريطانيا ولم يعد الامنذ اسابيع !!
- يا امي انت ماتدري شيئ عما حصل فلوكان سعيد من انتصر لعمل معي اكثرما عملت معه وابنه مثله
- ولكن ابنه ليس له أي د خل بما صار ثم هو اصبح الآن رب الاسرة فحرام تحرمهم من ابنهم الذي سيعيلهم والا كيف
سيعيشوا
- سيمكث فترة وسيتم الافراج عنه فقط خلي الامور تهدئ وحتى لو خرج لن يعود الى الجيش عليه ان يبحث عن
عمل مدني
وهذا فعلا ما كان يحصل من يتم اتهامة واعتقالة من الجيش في ذلك الضرف كان يتم طرده من الجيش ويذهب ليبحث له
عن عمل وقد انتكب الكثير فالعمل المدني يتطلب كفاءة ومهارة خاصة ومن يتم فصلة من الجيش لا يحمل الا خبرته العسكرية
فيتم توظيفهم بابسط المهن سائق او حارس او عامل وتم اطلاق سراح جميل بعد شهر من احتجازه ليخرج بحالة نفسية
سيئة وتمكن بعد شهرين من المتابعه من الحصول على عمل بسيط كاتب في احدى الدوائرالحكومية وعادت ذكرى حبه الاول
وخيال حبيبته وطيفها يدعوه الى لقاها ولكن كيف فاخوها شرس وهو ما صدق ان نجى من بطشه وقد انتقل سكن صادق الى
الفلل التي ورثوها من الجيش البريطاني امااسرة جميل فقد تم سحب السكن منهم لانه سكن يتبع من يعمل في الجيش فقط وتحصلوا على سكن اخر فكيف ل جميل اولا ان يعرف سكنهم الجديد ولو عرف بعد السؤال عنه فكيف سيقابلها وحتى لو قابلها هل هناك من سبيل لاقناع اخوها فالامل ظعيف في الضروف الحالية وكانت اخته ابتسام تدرك ما يجول في خاطره وتتالم له
- ترى يا ابتسام ما هو اخبار جيرانا القدماء فقد اصبحت ديارهم شبيهة بالاطلال احتلها عمال النظافة
- حلوة كلمة الاطلال يعني انت تحب ها ها
- ومن لا يحن لايام صباه يا خبيثة التفكير
- انا عارف اين انتقلوا ومن تقصد وعارف اخبارها
فقفز ليجلس قريبا من اخته ليداعبها
- صحيح ؟
- صحيح فاخوها ارسلوه دورة الى موسكو كي يتخلصوا منه والجو مهيئ ان تتجول في الحي فلربما رأتك ولكن اصبر
حتى استطيع ان آتيك برقم تلفون بيتهم من احدى صديقاتي التي تزورهم فقد مرعام ونصف على احداث الحرب والاستقلال
- يا سلام عليك من اخت
- البنت طيبة يا جميل وليست مثل اخوها الشرس وليس لها ذنب وامها ايضا كانت تزورنا وصديقه لامي فقط مرحلة
مرت على الكل قاسية وعدت وآثارها الآن ستنعكس على الرفاق فقد توحدوا ضد من كان ينافسهم حتى تخلصوامنهم
والآن رجع كل واحد يتربص بالآخر ويتنافسوا فيمابينهم على المغانم
- كلامك كبير اكبرمن سنك يا ابتسام
- الزمن والقهر يفتح العقل ويشحذ الهمم فغياب والدي وفترة سجنك عانينافيها كثيرا وباعت امي ماكان معها من ذهب ومعي
وعرفنا معنى الحياة والمعاناة والكفاح ولماذا وماهي النتيجة ومثلنا كثيرين عايشواالمرحلة وعانوا اكثرولكن الحمدالله
الآن هدأت العاصفة وغيرت اتجاهها من عندنا الى عندهم وسيعانون اكثر منا فدور الهمج العسكريين انتهى
- والوالد اتصل اتصالين فقط خلال السنة والنصف التي مرت مطمنا انه بداء يستقر بعدما عانا من حصار الملكيين لصنعاء
ونجحوا في المشاركة في فك الحصار وعانوا ايضا اكثرمننا فهم كانهم في غربة كل هذا بسبب الرفاق ومن يخطط
لهم بريطانيا ام المؤامرات ثم اتى من هو اخبث منهم الروس والبسوا الرفاق ثوب غريب عليهم والله انها اللعنة نزلت
على هذا البلد الطيب ولابد لها ما تزول ولكن متى ستزول بعدما يمر العمر والشباب عجلي بسرعة هاتي الرقم
من صاحبتك
واستطاعات ابتسام من احضار الرقم واتصلت اولا هي كي تمهد فاذا ب فتنة ترد
- هلا فتنة كيف حالك عرفتيني
- يا سلام ومن لايعرف جارته الحبيبة يا ابتسام كيف حالك واخيرا تذكرتوا ان لكم جيران قدماء واحباب ؟
- لا والله انك انت وامك على البال فقد نجح جميل في الحصول على عمل ورقمكم ليس معي وحصلت عليه بعد تعب
- الحمدالله يعني الآن زالت السحابة السوداء الله يسامح من كان السبب فاخي ارسلوه دورة الى موسكو سنتين وعينوا
ظابط اخر في وظيفته حسب ما قال اخي احمد الذي هو الآخر يتحصل على بعض المضايقات ومش عارف ايش
يخبئ لنا القدر يا ابتسام الله يستر
- مش عارف هل الضروف مناسبه ناتي انا وامي نزوركم بس مش عارفين سكنكم فين وسياتي بنا اخي جميل بتاكسي
فرحت فتنة لهذة الزيارة واعطتها العنوان وكان احمد اخوها يحبها وليس خشن فاخبرته ان يكون موجود فالظيوف جيران
قدماء جميل وامه واخته ابتسام وحضر جميل مع اخته وامه للزيارة واستقبلهم احمد – ولم يكن الحجاب مضروبا حينها فقد
كان يتم السلام والوجه باين بثياب محتشمة ويتم الجلوس مع بعض للحديث وشاهد جميل فتنة تسلم على امه واخته ومبتسمه له
- كيف حالك يا جميل
- الحمدالله
وكذا شاهد احمد ابتسام ووجهها المشرق بالثقة وقوة الشخصية فانجذب نحوها ولاحظت هي في وجهه وعينيه مايجعلها تنتبه
نحوه فابتسم لها وابتسمت ولم يرفع عينيه عنها فاعجبها ذلك الغزل وكانوا كلهم جالسين في غرفة الجلوس وكان جميل وفتنة
كلا منهما في شوق للآخر وهم اساس اللقاء ولكن دخل معهما في خط الشوق احمد وابتسام واخذ الكل راحته فاخوهم الشرس
غائب وتم رد الزيارة لهم وتم التقارب اكثر وكان مع احمد سيارة اخوه صادق فاقترحت اخته فتنه ان يخرجوا فسحة مع بعض
للعائلتين وكان الكل متحمس للرحلة وكان حينها تتم الى بستان الحسيني في لحج او بستان العرائس ايضا في لحج وهناك استطاع
كلا منها ان يختلي بحبيبته في جلسة تحت اشجار البستان بينما انشغلت ام احمد وام جميل باعداد الشاهي وذكريات ايام زمان
فصارح كلا منهما امه فيما بعد بارتياحه لحبيبته وطلبا ان تتم الخطبة وكان احمد وفتنة اكثر الحاحا على امهما خائفين من ان
يعطل عليهما اخيهما صادق عند عودته وارادا ان يضعاه امام الامر الواقع اذا عاد والام متردد فهي تعرف ابنها صادق اكثرمنهم
عنيد وشرس وسيغظب وكانت زوجته حينها في زيارة لاهلها في الريف ولايهمهما امرهم فهي تخشاه اكثر منهم ورغم ان امهم
موجوده الا ان صاحب القرار في مصير الاسرة كان صادق اخوهم واستطاعا ان يقنعا امهما بعمل الخطوبة والزواج عندماياتي
صادق وان يبعثا له برسالة يخبراه بامر الخطوبة وقد شرح احمد لامه ايضا ابو جميل غائب ولم يتذرع بغياب والده فقد اكتفى
بابلاغه بينما ضروفه اصعب من ضروفنا وهذا ما اقنع الام وتمت الخطوبة المشروطة حتى عودت صادق اما ابوجميل فعودته
ممنوعة فلو عاد سيتم اعتقاله وربما يعدم وهذا للاسف قانون الحزب الاشتراكي اليمني الصارم ضد كل الهاربين من بطشه ولم تتم
عودة الهاربين(مئات الالآف الا بعد ان تحققت الوحدة 22مايو1990م)
يتبع
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 8:01 م
الفصل الثالث
كانت الاحداث السياسية في جنوب اليمن خاصة الصراع الحزبي الداخلي تتسارع نحو الاسواء وكانت نتائجها تؤثر سلبا او ايجابا على المجتمع وعلى الافراد بشكل عام وتم سقوط الجناح الداعم ل صادق واكمل دورته الحزبية في موسكو وعاد الى الوطن ولم
يهتم بخبر الخطوبة فقد كان مصيره اهم عنده من الخطوبه وان كان ابدى معارضته في البداية لاختيارهم اسرة جميل ابن سعيد
- الثورة المضادة – الهارب ولكن شاهد صادق مصيرة في خطر وفعلا تم اعتقاله وما اشبه عودته من الدراسة الى المعتقل
ب جميل الذي عاد من الدراسة الى المعتقل وصدق المثل (الجزاء من نفس العمل ) ولكن اعتقال جميل كان ارحم من اعتقال صادق فهؤلاء كانوا اشرس ضد بعضهم البعض وفترة الاعتقال كانت اطول واخطر انها د يمقراطية الايدلوجيات الشمولية حيث لا يوجد محامي ولا قانون الا قانون الحزب فوق الكل ولم تكن الزيارة مسموحة واحتار الحبايب فمصيرهم معلق بمصير صادق وتم التشاوروالموافقة على ان يتم الزواج اذا مر عام ولم يظهر له اثر وفعلا مر العام وتم الزواج في غياب ابو جميل وكذا صادق والتم شمل الحبيبين وخرج صادق بعد عامين من السجن وتم فصله من العمل كي يستفاد منه كوقود للصراع الحزبي القادم ولكن اخذ فترة طويلة بدون عمل معتمدا على احمد اخوه واستطاع بعض الرفاق التاثير عليه كي ينظم معهم في المماحكات القادمة وتم توظيفه كمشرف للمواصلات في احدى المؤسسات براتب بسيط جدا – عمدا – كي يضل في حاجة دائمة لدعمهم وهي سياسة جوع كلبك يتبعك وقد ادرك ان ذلك التوظيف هو مشروط بمواكبة هذة المجموعة في صراعها وقد ذاق هوالامرين من السجن ولم يكن امامه خيارآخر وعليه ان يوافق انها لقمة العيش اكبر نقاط الضعف للبشرية والتي اول ما تسعى الاحزاب والحكومات في السيطرة عليها كي تسيرك وفق هواها وفي المرفق الذي يعمل به صادق كان عليه ان يطيع رفيق المجموعة وهو ايضا مسؤول مباشر عليه – الرفيق عبدالرقيب - وقد استطاع هذا المدير ان يكلفه بمسك دفاتر صرف البنزين واوآمر الشراء واوعز له تدريجيا
بصرف اوراق صرف بنزين له وللمسؤولين وبعض الرفاق ووضع رقم سيارة المؤسسة في امر الصرف او تركها خانة الرقم فارغ ثم تم استدرجة بتزويرفواتير الشراء التي يقدمها للمسؤول وهو بدورة يعتمدها ويعتمد الصرف الذي كان يؤخذ اكبر نسبه له واقل من 20% لصادق وهكذا تم توريطه وتحسنت حالة صادق المادية والنفسية وصار يصرف على ملذاته من خمر ومجالس واشترى سيارة جديد بدلا من القديم التي اعطاها لاخوه احمد
ثم تمكن من السكن في بيت اوسع بدلا من ذلك البيت الصغير الذي عمله باسم اخوه اما فلة الجيش فقد سحبت منه قبل قانون
تاميم المساكن 1972م وحصل الصراع المرتقب السياسي الذي تم فيه قتل الرئيس سالمين وازداد ت مجموعته بذخا وبداء
يحس بالامان ولكن كان متخوفا من تلك المستدات والاختلاسات والسرقات التي تدينه وهي بحوزت ذلك المشرف الذي ازدادت
مسؤليته وترقى وواصل استغلال صادق بشكل اكبر ومرت الاعوام فاذا بالصراعات تزداد سؤا وخطرا اكثر من ذي قبل
وانقسمت مجموعته الى قسمين في الصراع كل ابناء منطقته صاروا في المجموعة الاخرى وهم عارفين ارتباطه بالرفيق عبدالرقيب وهو لايستطيع الانظمام اليهم واحس بالخطر اما السجن او يستمرفي علاقته بذلك المسؤل الحزبي(عبدالرقيب) ولا يستطيع الانسحاب لانه سيحسب على ابناء منطقته شاءام ابى وازدادت حالته النفسية سؤا خاصة بعد ان لمح له ذلك الرفيق ان اخوه واقرباءه – ابناء محافظة ابين – يشكلون شلة خطره وطلب منه ان يوافيه بتحركاتهم وتجماعاتهم وانه سيزيد له نسبة ما يتم تقاسمه معه
- ولكن يا رفيق عبدالرقيب انت تعرف ان ذ لك امر صعب وخطر في نفس الوقت فكيف ادخل معهم وانا سبق ان رفضت ويعرفون ارتباطي بك ؟
- يجب ان تحاول وتتظاهر بالتذمر مني وحاول تكسب من تراه سهل الانقياد او محتاج للدعم سنحل مشاكله
- كلهم محتاجين ولكن سبقوك قادتهم في توزيع الكراتين الوسكي والسلاح الشخصي والمكافآت عبرمصادرهم المختلفه
ولكن لا تزيد نسبتي بل اعطنا ما تملكه من اوراق ضدي القديمة حتى لا تقع في ايديهم باي وسيله وانا ساعمل لك
ما تريد
- انها في مكان آمن يا صادق ولن استخدمها ضدك الا اذا خدعتني فماذا يضمن لي انك لن تخدعنا سازيد نسبتك
وسارقيك و
لقد كان عبدالرقيب اشد ذكاء وخبثا منه رغم مظهره الناعم وتصرفاته الناعمه التي كانت عكس صادق مظهره يعكس مافيه
داخله وهذا للاسف ما يمتازبه ابناء الريف لايستطيعون اخفاء ما يبطنون ولا يمتازوا بهذة الصفات المرنة ويكتم غيظه ويظهر
عكس ذلك وهو ما جعلهم وقود الحروب والصراعات وسريعي الاحتراق ولكن البعض منهم يمتاز بالحقدواظمارالانتقام
وكان صادق من هذا النوع فقد تأكد ان رفيقة عبدالرقيب لن يتركه الا الى السجن وانه سيتمادى في استغلاله فاستعارمن
ابناء منطقته مسدسا بعد ان اكد لهم انه معهم ودعموه بعد ان حكا لهم حكاية عبدالرقيب له بان عليه ان يتجسس عليهم ولكن
مجموعة عبدالرقيب كانت يقظة فقد سبق لها ان استغلت بعض ضعفاء النفوس بالسر وعرفت بالحكاية ونبهت عبدالرقيب
الذي شكل لجنة تحقيق فورا وقدم الوثائق وابلغ عنه بانه كان يسرق واستغل ثقته به في التعميد وتم ايقافه وتسليم المستندات للمباحث
فغضب صادق وعرف انه سيتم احتجازه وسجنه فترصد ب عبدالرقيب حتى خرج من ادارته واطلق عليه الناروارداه قتيلا
وحاول الهرب الى الريف ولكن تمكنت المباحث من القبض عليه وسجنه كي تضاف تهمة القتل الى التهم الاخرى وتسارعت
الاحداث وحصلة مجزرة 13يناير1986م فسارع ابنا منطقته في اخراجه كي يواصل القتال معهم ولكن دفة الحرب تغيرت
بفضل المدرعات فهرب مع من هرب الى الشطر الشمالي حيث تم تجميعم وترتيب صفوفهم وهناك التقى بجاره القديم سعيد
ابو جميل ولكن كنت الثقة منزوعة فيما بينهما كذا مجموعة صادق (وهي المجموعة التي كان نظام عدن يطلق عليها الزمرة)
كان الهاربين القدماء مثل جبهة التحرير(مجموعة سعيدابوجميل )وغيرها من الاحزاب التي هربت قبل الاستقلال لاترتاح
للزمرة فهم يعتبروهم انهم السبب في تشريدهم وقتل مجاميعهم بل يتندرون عليهم في مجالسهم ولكنهم كانو قلة بينماالزمرة
اصحاب صادق والذي كان يرأسهم علي ناصرمحمد كانو كثرة وقد بقي احمد اخوصادق ولم يهرب مع الزمرة ولكن لم يسلم
من الاعتقال فترة ثم تم اطلاق سراحة فلم يكن مشاركا ولكنه حسب على مجموعة محافظة ابين وشبوة مجموعة اخية صادق
مأساة حلت بجنوب اليمن من صراع الرفاق دمرت البنية التحتية وراح عشرات الآلا ف من القتلى والمشردين والمعتقلين
ولم يتمكن كل الهاربين من العودة الا بعد قرار الوحدة في 22مايو1990م ولكن حرب صيف 1994م اتت وانتكس الحزب
الاشتراكي وانهزم شر هزيمة وعاد صادق وجميل وكل الهاربين ليعملوا في وطنهم ولكن بعدما راح ربيع العمر والصحة
وبعد ما عانا الكل ما عاناه الهارب وغير الهارب
علي السقاف جده